السرخسي
81
شرح السير الكبير
7 [ باب البركة في الخيل وما يصلح منها ] 66 - ذكر عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة . يعنى الجهاد وإرهاب العدو كما قال الله تعالى { ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم } ( 1 ) ، فأراد به الاجر لصاحبها ، كما قال في حديث آخر : " الخيل لثلاثة ( 2 ) : لرجل أجر ، وهو أن يمسكها في سبيل الله كلما سمع هيعة ( 3 ) طار إليها " . وأراد الخير استحقاق سهم من الغنيمة بالخيل . وقد سمى الله تعالى المال خيرا في قوله تعالى { إن ترك خيرا الوصية } ( 4 ) والغنيمة ( 5 ) خير لأنه مال مصاب بأشرف الجهات ، فيطلق عليه اسم الخير . 67 - وعن صالح بن كيسان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : خير الخيل الشقر ( 6 ) . وهذه الصفة في الخيل تبين بالعرف ( 31 ب ) والذنب ، فان كانا أحمرين فهو أشقر ، وإن كانا أسودين فهو كميت .
--> ( 1 ) سورة الأنفال ، 8 ، الآية 60 . ( 2 ) ه " في حديث أجر الخيل الثلاثة " . ( 3 ) الهيعة صوت العدو تفزع منه ( القاموس ) . ( 4 ) سورة البقرة ، 2 ، الآية 180 . ( 5 ) ه " في استحقاق الغنيمة خير . . " . ( 6 ) ه " أشقر " . م - 6 السير الكبير